أبو عمرو الداني
575
جامع البيان في القراءات السبع
قوله : استهزئ [ الأنعام : 10 ] وقرىء [ الأعراف : 204 ] ولكلّ امرئ [ النور : 11 ] ومن شطئ [ القصص : 30 ] ويستهزئ [ البقرة : 15 ] ويبدئ [ العنكبوت : 19 ] وو أبرىء [ آل عمران : 49 ] وو ينشئ [ الرعد : 12 ] وو تبرئ [ المائدة : 110 ] والبارئ [ الحشر : 24 ] وما أشبهه . وإن كانت ضمّا أبدلاها واوا نحو قوله : إن امرؤا [ النساء : 176 ] ولؤلؤ [ الطور : 24 ] وكأمثل اللّؤلؤ [ الواقعة : 23 ] وما أشبهه . وسواء تحركت بالفتح أو الكسر أو الضم فإنها تسهل على حركة ما قبلها دون حركتها لتطرّفها ؛ إذ كانت تسكن عند الوقف فدبرتها تلك الحركة كما تدبر الساكنة . 1676 - وقد زعم قوم من أهل الأداء أن هذه الهمزة تسهل على حركتها دون حركة ما قبلها ، فإن كانت مفتوحة جعلت بين الهمزة والألف ، وإن كانت مكسورة جعلت بين الهمزة والياء ، وإن كانت مضمومة جعلت بين الهمزة والواو ، وهذا ليس بشيء ؛ لأن الهمزة إنما تسهل بين بين في الموضع الذي يلزمها فيه الحركة في الوقف ، وهو الحشو ، فأما الموضع الذي يلزمها فيه السكون وهو الطرف فالبدل بحروف اللين أولى بها فيه من غيره ؛ لبيانه وخفّته وبعده من الكلفة ، فالقياس ما بدأنا به وهو مذهب جميع النحويين ، وبه قرأت وعليه العمل . 1677 - وكذلك رواه خلف عن سليم عن حمزة منصوصا في إن امرؤا « 1 » ، أو من شاطىء « 2 » ، قال : يقف بالواو والياء . حدّثنا بذلك محمد بن « 3 » علي عن ابن الأنباري عن إدريس عن خلف . 1678 - وقال محمد بن واصل في كتاب الوقف : [ وقف ] « 4 » حمزة على قوله : أن لّا ملجأ [ التوبة : 118 ] ، وبدأ الخلق [ العنكبوت : 20 ] ، ومبوّأ صدق [ يونس : 93 ] بغير همز ولا مدّ . 1679 - وقال أبو أيوب « 5 » الضبّي في كتابه : حمزة يقف على الحروف المنصوبة
--> ( 1 ) انظر إيضاح الوقف والابتداء 1 / 407 . ( 2 ) انظر إيضاح الوقف والابتداء 1 / 421 . ( 3 ) الإسناد صحيح ، والطريق خارج عن طرق جامع البيان ، وإدريس هو ابن عبد الكريم الحداد . ( 4 ) زيادة ليستقيم السياق . ( 5 ) اسمه سليمان بن يحيى بن أيوب .